الشيخ محمد أمين زين الدين
207
كلمة التقوى
ولم يتمكن من أداء المال الذي ضمنه ، جاز اعطاؤه من سهم الغارمين لوفاء الدين . [ المسألة 171 : ] إذا استدان الرجل دينا ليطفي بالمبلغ فتنة قائمة بين جماعة من لمؤمنين ، أو ليصلح به ذات بين ، أو ليعمر به مسجدا ، أو لغير ذلك من المصالح العامة ، ثم أعسر المدين فلم يتمكن من أداء الدين جاز اعطاؤه من سهم الغارمين ، ولا يعطى منه إذا أمكنه الأداء ، ويجوز أن يعطى لذلك من سهم سبيل الله كما سنذكره في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى . [ المسألة 172 : ] ( السابع من مصارف الزكاة : سبيل الله ) ، والمراد بسبيل الله هاهنا ما يعم جميع سبل الخير التي تقرب الانسان إلى الله وتوجب له مرضاته ، ومنها بناء القناطر والمدارس وتعمير المساجد ومساكن الحجاج والزوار والمسافرين في طرق الطاعات ، والمستشفيات والملاجئ والبيوت للضعفاء والغرباء وتعميرها وتجديدها إذا احتاجت إلى الترميم والتجديد ، ومنها اصلاح ذات البين ، وحسم الفتن والشرور والمخاصمات التي تقع بين المسلمين ، واعطاء أهل الشر والظلم ومصانعتهم لتخليص المؤمنين والضعفاء من شرهم وظلمهم إذا لم يمكن ردعهم ودفع عاديتهم إلا بذلك ، وكل قربة من القربات إذا كانت لموقعها وجميل أثرها في الشريعة تعد سبيلا من سبل الخير . والأحوط أن يكون الشخص المدفوع إليه ممن لا يتمكن من فعل تلك القربة بغير الزكاة ، فيدفع إليه من هذا السهم عند ذلك ، وإن كان الأقوى عدم اشتراط هذا الشرط إذا كان ما يصرف فيه مال الزكاة هو نفس الفعل المقرب إلى الله لا نفس الشخص الذي يفعل القربة . [ المسألة 173 : ] ( الثامن من مصارف الزكاة : ابن السبيل ) ، وهو المسافر الذي ينقطع به الطريق في سفره لنفاد نفقته أو تلفها أو سرقتها أو تلف راحلته ، ولا بدل عنده لها ، ونحو ذلك ، بحيث لا يستطيع مواصلة سفره ، ولا يمكن له سد حاجته باستدانة مال أو حوالة ، أو بيع ما يملكه من مال حاضر أو غائب ، وإن كان الرجل غنيا في بلده .